الإدمان الإيجابي

هناك إدمان . من نوع إيجابي .
هذا النوع من الإدمان يجعل حياة الإنسان أفضل وأكمل وأكثر سعادة وإنتاجية .
من أنواع هذا الإدمان : الرياضة ، والقراءة .

إدمان اليوم الذي سنتحدث عنه هو إدمان مختلف ، هو إدمان يجعل الإنسان بحول الله في حالة لولبية صاعدة من النجاح والسعادة أيضاً هذا الإدمان هو :

إدمان الإنجاز : إدمان ✅

أن تجعل إنجاز مهامك اليومية إدماناً . تخيل معي كم النجاح الذي ستحققه بحول الله بمجرد إدمان هذه العادة . نعم هو عادة والعادة نوع من الإدمان إما أن تكون إيجابية أو سلبية .  ( للتعرف أكثر على كيف تعمل العادة وكيف تصنعها أو تغيرها إضغط هنا لمشاهدة كورس تغيير العادات ) .

كيف يعمل هذا الإدمان في حياة الإنسان ؟

هناك مادة يفرزها العقل تعمل عمل هرمون وناقل عصبي تسمى : الدوبامين ، وتعد هذه المادة من الهرمونات الحاكمة في حياة الإنسان لأنها تعطي الشعور باللذة والرضا والحافز أيضاً .

وهذا الهرمون يطلقه العقل بمجرد إنجازك للمهمة ، أي مهمة ، صغرت أم كبرت ، سواء كانت قيمة وثمينة أم كانت تافهة وذات عائد سلبي ! فيشعر الإنسان فوراً بشعور اللذة والرضا والحافز .

وبما أنا هنا نتحدث عن الإنجاز ، إنجاز المهام ، فسيكون هذا الإدمان إدماناً إيجابياً بحول الله يأخذنا لعوالم أعلى وأفضل من الإنتاجية والنجاح .

كيف تبدأ ؟

– إبدأ صغير . حدد مهام ولو كانت صغيرة جداً وسهلة ثم أنجزها ، وهنا أحب أن أضيف : من الأفضل كثيراً أن يكون لديك شئ ما تراه بعينك تنجز فيه المهمة ، بمعنى أن يكون لديك برنامج ما أو حتى ورقة تكتب فيها المهام ثم تضع فيها علامة ✓ عند إنجازها . هذا الفعل الصغير يجعل عقلك يفرز فوراً هذه المادة اللذيذة .

– المسألة في الحقيقة مغالبة ، وترويض ، وتطبيع النفس على حب ماتحب حتى وإن لم تحبه ، حتى تحبه ! خاصة في البداية ، وكما يقول مايك تايسون بطل الملاكمة العالمي : إفعل مالاتحبه وكأنك تحبه . ودعني أضيف حتى تحبه .

كما لاأنسى هنا مقولة الخالد محمد علي كلاي رحمه الله : كنت أقول لنفسي إتعب الآن يامحمد وعش بقية حياتك بطل . وقد كان .

لابد من العمل ، قد تكون هناك مشقة في البداية ، دورك هو أن تحاول الإلتفاف حول هذه المشقة حتى تحبها ، أو على الأقل حتى تكون أسهل عليك ! بأن ترغم نفسك على العمل عليها ، حتى تسهل هي وتقوى أنت ، ومع الأيام ستحب ما لم تكن تحبه من الأعمال .

إقرأ الجزء الأخير أعلاه . أكثر من مرة إن إحتجت . صدقني أن قيمته أكثر بكثير مما قد يطرأ على عقلك لأول وهلة .

كيف تفعّل هذه المعلومة في حياتك :

كل يوم . إجعل عقلك يضخ ولو جرعة صغيرة من الدوبامين في عقلك ودمك ونظامك بالكامل . من خلال إنجاز مهمة ولو كانت بسيطة جداً . ثم ترقى في صعوبة وقيمة هذه المهام اليومية ، فتزداد بالتالي قوتك على أداء المهام ، وستزداد ثقتك بنفسك أيضاً وكذلك اعتزازك بذاتك وفي الوقت نفسه الدوبامين واللذة والشعور بالرضا وسيزداد الحافز أيضاً بحول الله .

error:

Pin It on Pinterest

Share This