الرئيسية » النجاح وتطوير الذات » كيف أقدر أقول لا للآخرين دون مشاعر الذنب وتأنيب الضمير

كيف أقدر أقول لا للآخرين دون مشاعر الذنب وتأنيب الضمير . لعلك تساءلت هذا السؤال في وقت ما من حياتك .

وهذا بالضبط مايجعلني أؤكد مرة أخرى على أنه يجب تعلم قول كلمة لا . وبالفم المليان . يجب تعلم قول كلمة لا دون الشعور بالذنب وتأنيب الضمير ودون الخوف من عواقب لاتعلمها نتيجة رفضك الذي يملؤك به من يريدك أن تعمل مايريدك أن تعمله .

الطريقة المثلى التي تمنح الآخرين السيئين القدرة على إبتزازك

هذا الشعور الذي يجعلك أسيراً لرغبات وخطط الآخرين وإن كانت لاتتوافق مع قيمك ومبادئك لايتوافق مع ماتؤمن به وتريده ولا حتى مصالحك .

هذا الشعور . الشعور بالذنب وتأنيب الضمير والخوف من عواقب قول كلمة لا  يستخدمه أناس يمكن تسميتهم مجازاً بالمفترسين النفسيين وهؤلاء أساتذة في ملئِك بالشعور بالألم ، بالخطأ ، وبتأنيب الضمير إن لم تعمل ما يريدونك أن تعمله .

معظم الناس يعانون من هذه الثغرة .. وأنا كنت منهم

كيف أقدر أقول لا للآخرين دون مشاعر الذنب وتأنيب الضمير . كثيراً ماسمعتها من الآخرين عبر الإيميلات من أعضاء قائمتي الكرام أو من الآخرين الذي أعرفهم شخصياً في حياتي .. وهذا مايجعل من الواجب عليك أن تتعلم قول كلمة لا ع المرتاح . بكل أريحية ، وسعادة ، بل وفخر  ودون حالة الإعتذار التي اعتدت عليها حتى أدمنتها وأصبحت ردة فعلك الأولية الآلية التي تجيب بها كل طلب يأتيك ودون تفكير حتى . وهذه فقط المرحلة الأولى وهي مرحلة أن تنتقل من أن تكون طفلاً (وإن كنت الآن في السبعين من عمرك لكنك تجد نفسك مضطراً لقول كلمة نعم لكل شئ )  كي تكون راشداً مستقلاً  شخصياً وعقلياً وعاطفياً .

بل كان هذا السؤال : كيف أقدر أقول لا للآخرين دون مشاعر الذنب وتأنيب الضمير . من الأسئلة التي كنت أسألها أنا لنفسي في مرحلة سابقة من حياتي .. وإن كنت قد تعلمت أنا كيف أقولها فسيكون من السهل على أي شخص آخر تعلمها .. وهي ككل شئ آخر .. مهارة .. يمكن تعلمها وإتقانها تدريجياً .

القدرة على الرفض وقول كلمة لا هي مهارة .. وككل مهارة .. يمكن تعلمها

هذه المهارة المهمة هي من الأشياء التي يتقنها أكثر الناس نجاحاً في العالم .. وإليك هذه المقالة الصغيرة التي تتحدث عن الكيفية في مجلة إنك . وهذه أيضاً والتي يتحدث فيها أحد أكبر الأثرياء في العالم عن هذه المهارة المهمة . وهو ورن بوفيه Warren Buffett المستثمر المعروف .

كيف تبدأ بتعلم وعمل قول كلمة لا

ولعلك الآن تتساءل : كيف ؟

– ككل شئ آخر تبدأ عمله ، تبدأ بقولها على صعيد الأشياء البسيطة الصغيرة التي لاتجعلك تمتلأ بتلك المشاعر المقيدة ولاتجعلك في حالة صدام مع الشخص الذي طلب منك الموافقة ، وتبدأ عندها تذوق تلك الحالة ، حالة أنك قادر على رفض مالاتريد . حالة إستقلالية وإعتزاز بل وسلطة شخصية . ستدمنها لاحقاً .

– ونصيحة أخرى هي : أن تقول لا بسرعة عندما يطلب منك مالاتريد عمله أو لايتوافق مع ماتؤمن به ، قلها بسرعة ، فكل لحظة تأخير تجعلك أضعف . وتجعلك أكثر ميلاً للقبول والموافقة وإن كنت لاتريد .

ثم تبني من هناك . وتبدأ الصعود في عالم الإستقلالية والقوة الإيجابية والتحكم في حياتك . وصدقني ستصبح مدمناً إيجابياً لها . وستنسى تلك اللحظات السابقة .

المرحلة الأعلى منها هي أن تقول لا بكل المشاعر الحلوة لكل ماهو أقل مماهو أولوية عليا الآن في حياتك . هنا أنت تكون قد إنتقلت فعلاً من عالم لعالم آخر مختلف تماماً.

تكون قد إنتقلت من عالم السلبية إلى الإيجابية ، من عالم الضعف إلى القوة ، عالم المشاعر الدنيا إلى عالم المشاعر العليا ، من عالم ردة الفعل إلى عالم الفعل والمبادرة بالفعل ، من عالم المفعول به إلى عالم الفاعل في رحلتك نحو أن تكون ليس فقط فاعلاً بل فعّالاً .

مثال عملي :

وبالمثال يتضح المقال كما يقال .. أحد الإخوة عرض علي عرضاً لايمكن رفضه أثناء نقاش جميل فرفضته فوراً وسريعاً ودون أدنى تردد أو حتى تفكير عميق ! . لماذا ؟ لأني تعلمت أن كل لحظة تأخير في رفض مالايتوافق مع أعلى المعايير التي أؤمن بها والأهداف الأهم التي أطاردها سيجعلني أدفع ثمناً أكبر على صعيد مشاعري وعلى صعيد مواردي والتي من أهمها وقتي وأيضاً على صعيد العلاقة الشخصية مع شخص نبيل كهذا .

طبعاً العرض كان ممتاز والفكرة نبيلة والعوائد عليها كبيرة بإذن الله ولكنها لم تتسق وتتوافق مع ماأحب عمله أو مايمكن أن أسخر له مواردي لتحقيقه ومن أهمها هنا : الوقت والمال والجهد . ماذا حصل بعد ذلك ؟. لاشئ . تجاوزنا الموضوع لموضوع آخر ومن نقاش جميل لآخر أجمل . ببساطة وهدوء وأريحية .

ولكن هنا سؤال آخر يطرح نفسه : ماالذي ساعدني في إتخاذ قرار سريع قوي في لحظة مفاجئة كهذه ؟ .. إنه الوضوح . وضوح كل شئ في حياتي لدي الآن . أهدافي واضحة جداً لي . وهذا مايساهم في جعلك تقول لا أو نعم بسرعة وحسم .

.

وإذا أحد قال لك قل تم مازحاً، قل لا مازحاً إن كنت تريد .. ثم فكر وقرر .. واصدر قرارك دون إعتذار أو ضعف أو حرج .  ودون أن تقع ضحية إحدى نقاط العقل الضعيفة والتي يمكن تخطيها وعمل قنطرة لها من خلال بعض السلوكيات الآلية الفورية دون تمحيص أو تدبر والذي قد يكون موضوع مقالة ليوم آخر إن شاء الله .

ختاماً ، تستطيع أن تدلي بدلوك هنا من خلال التعليق في الأسفل ، كما تستطيع مشاهدة هذا الفيديو الذي يتحدث أيضاً عن الموضوع بالضغط على هذا الرابط بعنوان : لماذا يجب أن تتعلم قول كلمة لا .

شاركني في صناعة الوعي المراد من خلال تعليقك ومشاركة الآخرين بهذه المقالة

error:

Pin It on Pinterest

Share This