الخطوة الأهم قبل بدء عملك التجاري


 الخطوة الأهم  لنجاح أي مشروع  تجاري  كبيرا كان المشروع أو صغيرا هي    الفكرة .. فكرة المشروع الأساسية  التي يقوم عليها لأن فكرة المشروع الأساسية تحتوي على كل الفرضيات التي سيقوم عليها ومن أجلها المشروع  من حيث الفرصة في السوق وإمكانية النجاح فيه ؛ ولأنها ( أي الفكرة )  تحدد الوجهة والطريق ..  ومنها تحشد الموارد المالية وغير المالية للعمل على تنفيذها ولأنها ايضا هي التي تشكل الرؤية المستقبلية للمشروع والخطوات الإستراتيجية اللازمة لتحقيقها ؛ وبعد ماتقدم يبقى الآن السؤال الخطير : ماذا لو كانت هذه الفكرة غير صحيحة أو غير مجدية أو مبنية على فرضيات خاطئة ؟

الإجابة بالطبع : فشل العمل التجاري لاقدر الله .  وهنا يهيمن قانون السببية والذي يقول .. مقدمات خاطئة تؤدي الى نتائج خاطئة  .. و يجب في هذا المقام ألا يتبادر الى ذهن القارئ الإحجام أو التردد .. لأن هذا سيكون خطأ كبيرا  فالمغامرة هي جزء اساسي وأصيل من العمل التجاري ويستحيل أن يكون التاجر تاجرا مالم يكن مغامرا .. والمغامرة هي في الحقيقة روح فكرة ريادة الأعمال ..  ولكن كل ماأعنيه هنا هو المغامرة المدروسة    .. وأن يصرف الإنسان مايستحقه مشروعه منه من  وقت وتفكير وجهد لتوفير أفضل فرص النجاح للمشروع باذن الله تعالى وتوفيقه .

بعض الأخطاء السائدة عند بلورة فكرة المشروع  الأساسية : 

* أن يبدأ التاجر في صناعة فكرته من رؤيته الشخصية وحاجاته الخاصة والتي يفترض أن الآخرين  ( العملاء المحتملون والمستهدفون ) لهم أيضا نفس الحاجات وبنفس الطريقة والكمية والنوعية  .. ودون أن يكلف نفسه عناء البحث والسؤال ..   فالواجب دوما في العمل التجاري وفي جميع عملياته وفرضياته أن يبدأ من العميل وحاجات العميل ورغبات العميل وليس من أي مكان آخر .. فالزبون هو السيد وهو الحاكم المطلق في العمل التجاري .

* أن تكون فكرته مجرد تقليد للآخرين .. وهذه  نراها كثيرا في الاعمال التجارية خاصة الأعمال  الصغيرة .. وذلك بأن يرى مشروعا تجاريا ناجحا ويتوقع أن المسألة ستنجح بمجرد أن ينشأ مشروعا مماثلا .. وهو لايعلم أنه يدق بيده مسمارا في نعش عمله التجاري وذلك لأنه لم يقم بدراسة المشروع من جوانبه المختلفة .. فماينجح في مكان قد لاينجح في مكان آخر .. لأن المميزات الديموغرافية ( أي الجغرافية  من حيث الجمهور المستهدف وأعمارهم ومناطق سكنهم وأعدادهم .. الخ .. ) قد لاتكون كتلك التي رآها في منطقة المشروع الناجح الذي يريد تقليده .. وايضا المميزات السيكوغرافية  ( السمات النفسية للشريحة المستهدفة .. مثل .. النظرة للإنفاق .. النظرة للحياة .. نظرتهم لأنفسهم .. مستوى الإعتزاز بالذات .. الخ .. ) قد تكون مختلفة إختلافا جذريا  ..  والسبب الآخر .. لأن الأعمال التجارية الناجحة تعد في الحقيقة إنعكاسا لشخصية أصحابها على صعيد القيم والأخلاق  والأولويات ورسالة الحياة .. وكل إنسان فريد وله مميزاته الخاصة .. ومن إحدى لذات الأعمال التجارية أنها تسمح لك بخلق تلك البيئة  وتلك المنظمة  تماما كما تريد وكأنها مملكتك الخاصة تصنع أنت أولوياتها وقيمها وقوانينها .

أفضل الممارسات لبلورة فكرة تجارية ناجحة :

١- الإستخارة .
لاأستطيع في الحقيقة أن أغفل هذه الحقيقة ومن منطلق ليس فقط ديني وإنما أيضا على مستوى الفعالية الحقيقية على أرض الواقع .. لأن التوفيق بيد الله وحده .. وقد رأيت ذلك في الحقيقة .. في السوق  .. فقد  رأيت شخصا .. بل أشخاصا .. بذلوا الوسع في تحقيق أفضل فرص النجاح لأعمالهم الى درجة أن كل شئ يوحي لهم بالنجاح من ناحية الإستثمار والدراسة  والإهتمام بالتفاصيل … ولكن في النهاية يفشل ؛ وكما قال الشاعر العربي القديم : إذا لم يكن من الله عون للفتى        فأول مايقضي عليه إجتهاده ؛ لذا يجب الحرص بكل إهتمام بهذه النقطة .
٢- العمل بالقاعدة الأساسية لإختيار الفكرة للمشروع   ألا وهي البحث عن حاجة في السوق ولدى الناس … وسدها بطريقة إحترافية تجارية مربحة وهذا هو لب المقالة .
٣- بلورة الميزة التنافسية بشكل واضح جدا ومتفرد وبقوة تجعل من الصعب على المنافسين إختراق هذه الميزة وهذه تأتي بالدراسة والتحليل العميق المتأني للسوق وللمنافسين ومايقدمونه من خدمات ومنتجات .. وهنا مرة أخرى على ألا يستصعب الشخص هذا الجهد وأن يصبرخاصة في البداية لأنك بإذن الله توفر أفضل الفرص لنجاح مشروعك وبالتالي في حالة النجاح سوف يكون المردود أكبر بكثير بكثير من أي جهد بذلته …   والميزة التنافسية ببساطة هي ماذا مايميزك عن الآخرين في السوق وبشكل يجعلك مفضلا لدى عملائك أكثر من الآخرين ؟ .

وختاما إخواني وأخواتي : الصلاة والإحسان وصنائع المعروف والدعاء والصدقة والزكاة والإستغفار وصلة الرحم وبر الوالدين  فهي مفاتيح الخير .

عزيزي القارئ لاتتردد إن كانت لديك ملاحظات أو تعليقات في الإضافة .. مع الشكر .

أضف تعليقك هنا