هل تريد أن تلم شتات نفسك وتوظف مواردك وتختصر رحلتك نحو حياة أفضل بمشيئة الله .. إبدأ بهذه العملية ” رؤية حياتك ” . بوصلة حياتك

الأنشطة الكبرى في الحياة

هناك أنشطة نستطيع تسميتها بالأنشطة العليا في الحياة .. كالتفكير العميق والتأمل وخلق الأسئلة الكبرى في الحياة والإجابة عليها .. ومن أهم هذه الأنشطة : خلق رؤية لحياتك . الأسئلة التي تدور حول لماذا وماذا وأين وكيف ، تلك الأسئلة التي تداعب خيالك وتدور في خلدك بشكل مستمر وإن كانت في بعض الأحيان تدور بشكل لاواعي وتحت رادار وعينا ومراقبتنا المباشرة لكنها هناك في مكان قصي في عقولنا وقلوبنا تبحث بشغف عن مخرج تتنفس فيها تجسيد ذاتها في واقعك .

لماذا هي (رؤية حياتك) مهمة ؟.

⁃ لأنها (الرؤية ) ستقود كافة خطوات حياتك ، في كافة أبعاد حياتك ، تقودك كلك . بدلاً من أن تكون جهودك ومواردك مبعثرة على شكل شذرات متناثرة هنا وهناك .

⁃ لأنها ستكون دستورك الشخصي .. الواضح .. الذي يحكم جميع أفكارك وسلوكياتك وأهدافك ، وهذا ماسيعطيك دفعة وميزة تنافسية قوية في عملية سبر أغوار الحياة ورحلتها المضنية أو المضيئة فهي في كلتي الحالتين قبس تستطيع الإقتباس منه في رحلة المضي تلك .

⁃ لأنها ستساعدك على التبصر في الأوقات الصعبة في حياتك في لحظات الإغواء أو الإغراء والتأثير الصادرة من حولك .. تلك اللحظات التي قد تجعلك ربما في حالة ذهول وحيرة .. فتكون هذه الرؤية كالبوصلة في حياتك .. كنجم الشمال الذي يقود الحيارى في الصحاري والبحار .. تكون هذه الرؤية خارطة طريق حياتك .. فتميز بها الخبيث من الطيب وترى بعين عقلك وحكمتك مايؤهلك لسبر أغوار هذه الحياة بمشيئة الله ولو كانت في أحلك ظروفها .

⁃ ستساعدك على قول لا .. للأشياء الخطأ وللناس الخطأ .. بالمناسبة قد لايكونوا بالضرورة سيئين .. لكن قد لايتناسبوا مع أولوياتك العليا في حياتك وأهدافك . شاهد هذا الفيديو بعنوان : لماذا يجب أن تتعلم قول كلمة لا ؟.

⁃ لأنها ستعمل على توظيف مواردك ومواهبك بالشكل الصحيح لأنها تقود كل ذلك ( مواردك ومواهبك ) باتجاه واحد .. بجهد واحد .. نحو تحقيق رؤية واضحة واحدة . تجمع شمل جميع خطواتك المبعثرة هنا وهناك فتنظمها في خيط واحد يجعل منها كالليزر ماأمامه نحو هدفه .

⁃ لأنها ستمنحك القدرة على رؤية الفرص التي قد تمر بك وذلك من الخلال وعيك بمايهمك ومالايهمك .. فتمنح العقل ( لأن العقل هو من يرى الفرص ) من خلال نظامه الخاص به ، نظام R.A.S والذي يمكنه (العقل) من تحديد ماتريد من خلال رؤيتك الواضحة فيعمل هو (العقل) على البحث والتنقيب في عالمك المحيط من حولك ليدلك عليها .. للمزيد شاهد هذا الفيديو عن موضوع الأهداف ونظام العقل في تحقيقها .

⁃ لأنها ستمنحك الفرصة لتتعرف على نفسك أكثر من خلال عملك على تحديد أولوياتك .. شغفك .. محابك .. وعملك على تحقيقها وتمنحك الفرصة لتصوغ أفضل نسخك على الإطلاق وتعمل على تجسيد شخصيتك المثلى في حياتك .

⁃ تعتبر الرؤية رافداً من روافد الثقة بالنفس والإعتزاز بالذات .. فمن الأشياء المحبطة والمضعفة للثقة بالنفس : عدم التأكد ، من المسير ومن والوجهة ومن قدرة الإنسان نفسه على بلوغ تلك الوجهة وتخطي العقبات التي تحول بينه الآن وبينها ، وعند وجود هذه الرؤية فهي تعطي أماناً نفسياً وثقة بأنه في الطريق الصحيح وأيضا لأنها ستساعده في برمجة عقله بإمكانية تحقيق تلك الرؤية .

كيف نصنع رؤية للحياة ؟.

⁃ هي ببساطة أن تجيب على مجموعة أسئلة بسيطة لكن مهمة ومباشرة مثل :
⁃ ماذا تريد أن تكون ؟ وأن تملك ؟ وأن تحقق ؟ وأن تعطي وتساهم ؟ وأين تريد أن تكون ؟ ومع من ؟ ولماذا ؟.

⁃ ماهو عمل حياتك ؟ ماهي أعتى أحلامك ؟ وأهدافك ؟ ماهي حياتك الحلم ؟.

⁃ أولا يجب أن تشمل هذه الرؤية جميع جوانب حياتك .. جميع أدوارك (بالمعنى الأصيل للكلمة ) .. ماهي ؟. ماذا تريد أن تحقق فيها .. كيف تريدها أن تكون .

⁃ ماهي قيمك الأهم .. أولوياتك .. مبادؤك التي لن تداهن فيها أو تفاوض .. على ماذا ستبني حياتك ؟.

نصائح لكتابة رؤية لحياتك :

⁃ لاتأبه كثيراً لكثرة المصطلحات المتعلقة بموضوع الرؤية ( إن كنت لم تمر بها فمن الأفضل ألا تشغل بالك بها ) .. مثل وثيقة الرؤية Vision Statement والمهمة Mission Statement والرسالة .. إلخ المسميات التي لن تضيف إليك سوى الحيرة .. وإن أردت أن ترى مدى فعاليتها فانظر إلى جدار أي مستشفى قريب منك أو شركة وستجدها أنها معلقة على إحدى الجدران هناك دون أي أثر لتطبيقها على الواقع بل وستجدها أيضا مكررة بنفس الوصف بل أحيانا بنفس الكلمات كما في حالة المستشفيات مثلاً دون أي نظر إلى واقع كل مستشفى وموارده وظروفه الخاصة به وطبيعة متلقي الخدمة (المرضى) الخاصة بمنطقته والتي توجب حلاً خاصاً به أيضاً .. لذا إجعلها رؤيتك ( مسودة حياتك الشخصية ) التي تريد أن تعيشها وتحققها . فقط .

⁃ إحلم كبير .. إبدأ صغير (أو كبير إن كنت تملك الموارد ) .. ولكن دائماً إبدأ فوراً . إياك واحذر أن تنغمس في وحل التفكير المبالغ فيها .. وتلميع وتشذيب الرؤية الذي يمنعك عن العمل .. وكما قال أحدهم : الأحلام الكبيرة تستهلك نفس طاقة التفكير التي تستهلكها الأحلام الصغيرة .. فلم لاتجعل أحلامك كبيرة ؟.

⁃ هذه الوثيقة .. الرؤية .. هي وثيقة حية متحورة متطورة .. تدور معك حيث دارت حياتك .. فعاملها على هذا الأساس .. فعندما تتغير ظروف معينة ستجد ربما ضروة في تغيير أولوياتك .. فعندما تصبح رب عائلة سيكون لديك بعد ر جديد في حياتك ومسؤولية هي العائلة فتحتاج إضافتها .. وكذلك ستتغير بعض الإهتمام بمرور السن وإختلاف تموضعك في الحياة .. لذا لاتخف من تغييرها وتحديثها بين الحين والأخر .. المسألة هنا طبيعية .

⁃ إقرأها باستمرار .. على الأقل مرة في الأسبوع .. وحبذا لو قرأت أهدافك وكتبتها كل يوم .

⁃ إستخدم قوة التصور والخيال .. عش هذه الرؤية في خيالك . لاأستطيع أن أؤكد بالشكل الكافي على أهية هذه العملية .. التصور والخيال .

⁃ يجب أن تكون متوازنة .. تشمل جميع جوانب حياتك .

⁃ يجب أن تبنيها (رؤيتك) على قواك .

⁃ يجب أن ترتكز على محابك وشغفك .

⁃ يجب أن تشمل العمل على شئ أكبر من حدود ذاتك الشخصية .. يجب أن تشمل العالم في رؤيتك .

وأخيراً :

هل أغرتك هذه المقالة لكتابة رؤيتك .. أؤكد لك أنها ستكون من أكثر الأنشطة مردوداً عليك .

لاتنس أن تضيف ماتريد من آراء أو حتى أسئلة للنقاش .. ولاتنس أيضاً أن تشارك بهذه المقالة وتنشرها وأن تنضم إلى قائمتي البريدية من خلال إدخال إسمك وإيميلك في أحد الصناديق الموجودة على الموقع  . رؤية موفقة وعمل مسدد .

أضف تعليقك هنا