ماذا لو كان عملك هوايتك من السعادة

من أسباب السعادة أن يكون عملك هوايتك وزوجتك ( أو زوجك ) عشيقتك ! .

سأدع موضوع الزوجة العشيقة لوقت لاحق وأتحدث هنا عن العمل الهواية .

هل تعمل فيما تحب ؟. إن كنت كذلك فهذه إحدى أعظم نعم وملذات الحياة . لكن ماذا لو لم تكن كذلك ؟ هل تستسلم لمشاعر السخط والسلبية وتجعل شعلة حماسك وطموحك تنطفئ والعياذ بالله أم أن هناك طريقة ما ستساعد في إبقائها مشتعلة وتبقيك في طريق الترقي والصعود سالكاً ؟.

المسألة مهمة فنحن نقضي جزءاً كبيراً من حياتنا في العمل ، فماذا لو كان هذا العمل شيئاً تكرهه ولاتكاد تطيقه ؟ أعتقد أن الإجابة واضحة .. حياة ينقصها الشئ الكثير .

لكن في المقابل ماذا لو كانت هناك طريقة ما نستطيع التعامل بها مع هكذا موقف ؟. ألا تود معرفتها ؟.

أولاً : لمن مازال في رحلة البحث عن عمل :

أنصحك بالقتال حد الموت ( حسناً ليست إلى تلك الدرجة ولكن إلى أقل منها بدرجة واحدة ) من أجل العمل في عمل تؤمن به وتعشقه وتؤمن أنه ضمن قواك وأنه سيجعل منك شخصاً أفضل على كافة الأصعدة ، نعم كن إنتقائياً فحياتك تستحق منك الأفضل ، وبالمناسبة : لاتخف من التجربة فالإنسان يكتشف بالتجريب أكثر ممايكتشف بالتفكير المحض وحده .

أعلم ندرة الفرص في هذه الأيام وتعاظم البطالة ، ولكن أعلم أيضاً أنك إن كنت من الذين يطورون أنفسهم باستمرار ويعملون على إكتساب المزيد من المهارات ذات القيمة والمردود ففرصتك دائماً موجودة ، بل وقد تصل يوماً ما إلى خلق فرصتك بنفسك ولاتملك الحياة والأحياء لشخص ذا قيمة عالية إلا أن تستجيب .

مرة أخرى أعلم أن الكلمات أعلاه لن تحوز على رضا الكثيرين خاصة ممن لايملكون عملاً الآن ولا وظيفة ولكن سأبقيه هنا عسى أن تحوز هذه الكلمات على أعين مفتوحة وعقل واع ونفس وثابة تستطيع أن تحيل من المر شهداً مذاباً .

وثانياً : لمن هم في شبكة العنكبوت الآن :

 لمن يصحو كل يوم كارهاً حياته والأحياء من أجل ذلك العمل البائس ( في الحقيقة لاأظن أن أحداً قد يصل إلى هذا الحد لأن الإنسان بطبيعته يتأقلم ويبرر ويقنع نفسه بما هو فيه وبمرور الوقت سيكون وضعه وإن كان مأساوياً في الحقيقة أقل مأساوية في نظره ) فإذا لهذا الشخص الذي لايشعر بأي حياة أو حيوية في عمله ، لايشعر بقيمة عمله ولابقيمته هو ، لاشغف ولاسعادة ولاأثر ولامعنى ولاتأثير …. لهؤلاء أقول المسألة في الحقيقة جزء منها عقلي بحت وبمجرد تبنيك موقفاً عقلياً إيجابياً تجاه عملك سيتغير الوضع ليكون أفضل مثل النصيحة التالية : أحب مالديك الآن واعمل لماتريد تحقيقه .

أحب مالديك الآن واعمل لماتريد تحقيقه ( أهدافك ورؤاك ) .

هذه النصيحة أعلاه أنصحك أن تستخدمها في كل شؤون حياتك إلا الذي يتعارض منها مع المبادئ والقيم والخلق والدين .

حيث أن الرضا يمنحك السعادة ويمنحك أيضاً الطاقة والرغبة والأمل في تحقيق المزيد مما تريد ، بينما على العكس من ذلك يعمل السخط على إقفال كل موارد الطاقة والأمل للعمل على ماتريد .

أيضاً كإنسان عملي يجب عليك أن تعمل مهما كان موقفك من هذا العمل ، مهما كان مركزك الوظيفي ، مهما كان العائد عليك منها .

يجب أن تعمل لتكون أعلى من مستواه ( عملك ) ، أعلى من وظيفتك . كيف ؟ بدفع ثمن العظمة والترقي وذلك بأن تقطع الميل الإضافي ، بأن تؤدي عملك ليس على أكمل وجه فقط بل يجب عليك أن تعمله بشكل أفضل من ذلك ، مثلا : لو طلب منك عمل مهمة ما أقبل عليها بكل حماسة مهما كانت واعملها ثم أضف على النتيجة المرادة نتيجة أفضل منها قدر ماتستطيع ، مثلا : تستطيع تكوين مجموعة اقتراحات منك بناء على مااستقيته من معرفة خلال عملك على هذه المهمة أو قد تكون نتيجة أفضل مماتحلم به الإدارة عند إسناد هذه المهمة إليك .. صدقني إن استطعت أن تفعل ذلك ، وتصبر على فعل ذلك لفترة ، لاأعتقد أنها ستكون طويلة ، ستجبر الإدارة على إسناد مهام أكبر ومع الأيام لن تبقى مكانك .. ستترقي لمنصب ومركز وظيفي أفضل وأكبر بمشيئة الله .

ملاحظة :
إنضم إلى قائمتي البريدية واحصل على مقالات كهذه فور صدورها مع مزايا أخرى :

إضغط هنا للإنضمام

إستخدام طريقة : تصرف وكأنك …

العقل جهاز عظيم ومعقد وسهل الإستخدام في الوقت نفسه .

وهناك طرق وآليات لتوظيفه التوظيف المثالي لتحقيق ماتريده في هذه الحياة بتوفيق الله ، ومن هذه الطرق هناك طريقة تسمى : تصرف وكأنك .. وهي تستخدم مبدأ أن العقل اللاواعي في الحقيقة لايفرق بين الحقيقة والخيال فعندما تقوم بالتصرف وكأنك إنسان ملئ بالحيوية والشغف فستجد أنك ستشعر بذلك بعد دقائق قليلة من ممارسة هذه الطريقة ، والسر كله هنا هو أن تواصل عمل ذلك حتى تصبح عادة وتكون عندذاك فعلاً شغوف ولست متظاهراً بالشغف .

إضغط هنا لمشاهدة هذا الفيديو عن هذه الطريقة .

أقبل على حياتك بحب .. بشغف .. بتحدي .. بصبر وإصرار .. بمثابرة وثبات .. بتوكل .. بإيمان .. بثقة .. ولن يخذل الله جهدك .. إن الله لايضيع أجر المحسنين .

إبدأ بالله تعالى .

ثم إبدأ بنفسك .

أخيراً :

تستطيع التعليق بماتراه لإثراء النقاش أو لإبداء رأيك أو إقتراحك في التعليقات تحت هذه المقالة .

كما تستطيع أيضاً مشاركة أصدقاءك ومتابعيك بهذه المقالة وتدفعها وتدفع الأفكار التي يحتويها هذا الموقع قدماً بهذه المشاركة ، مع الشكر .

أضف تعليقك هنا