هم السبب !! .. لو كانت الظروف أفضل !!  الإقتصاد في أسوأ حالاته .. الفساد المستشري قتل أحلامي .. لو كانت علاقاتي أفضل ..   لقد أضاعوني وأي فتى أضاعوا !! ..  الى آخر القائمة الطويلة من أعمال ال ( لو ) و ( هم ) التي لاتفتح فقط عمل الشيطان .. بل تجعل حياة الإنسان مرتعا للشياطين والآلام بكل ألوانها والعياذ بالله .. لأنها تجعل محور حياته ( الألم ) و( الندم ) و ( العجز ) و( الحسرة ) و( لوم الآخرين ) على كل الظروف التي يعيشها .. وهذه إحدى النواحي النفسية غير المضبوطة نفسياً .. للأسف عند كثير من الناس .

هناك في علم النفس .. الإيجابي بالطبع .. مايسمى بمركز التحكم    LOCUS OF CONTROL   ومركز التحكم هذا إما أن يكون داخليا أو يكون خارجيا .

مركز التحكم الداخلي : 

حيث يكون مركز التحكم في حياة الإنسان داخل الإنسان نفسه .. مستقلا عن الآخرين وعن الظروف والأشياء خارجه .. وهنا يكون الشخص متحليا بكامل المسؤولية عن نفسه .. عن حياته .. عن ظروفه .. عن حياته بكل مافيها .. بمعنى أنه  لايلوم أحدا على ظروفه  التي يعيشها مهما كانت .. حتى وإن كان للآخرين يدا فعليا فيها .. ويقوم دوما بالنظر إلى نتائجه التي يعيشها ويدرس سلوكياته .. قناعاته .. أفكاره .. وحتى كلماته كي يجد ذلك الأثر الذي بينها وبين نتائجه ويقوم دوما بتطوير ذاته ومهاراته ومعارفه .. تجاه تحقيق أحلامه وأهدافه .. ويجعل كل نتائجه .. حتي غير الناجحة .. معمله الشخصي للنجاح ..

مركز التحكم الخارجي : 

وهنا يكون مركز التحكم في حياة الإنسان خارج هذا الإنسان .. وهنا البؤس .. حيث ينسب الشخص كل مايحدث الى شئ خارج ذاته .. يلوم ويبرر  .. وينتظر .. ويالبؤسه وغفلته أيضا .. ينتظر ان يأتي الآخرون إلى حياته كي يصلحوها له .. أي العجز بحذافيره .. ومشكلة هذا النوع .. أو بالأحرى إحدى مشاكله .. أنه لاينظر إلى المكان الصحيح .. ذاته ..  من أجل تحليل المشكلة والبحث عن بدائل وحلول .. ولايقوم بتفعيل مهاراته وإمكاناته وملكاته التي ربما لو عمل عليها لأغنته بإذن الله عن كل أحد .. إلا الواحد الأحد ..

ولكن كيف تعرف من أي نوع أنت ؟.

  • راقب كلماتك .. لنفسك .. وكلماتك مع الآخرين ! .  فالكلمات تعتبر من أكبر وأوضح المؤشرات على طبيعة تفكير الإنسان عموماً ومستوى إيجابيته أو سلبيته .. كبر حجمه أو صغره .. لذلك إبدأ من هناك وانظر هل تحمل كلماتك لذاتك .. ( أهم وأخطر الكلمات بالمناسبة ) إيحاءات سلبية تجردك من المسؤولية عن حياتك وتحمل الآخرين .. أي آخرين .. المسوولية .
  • من هم أصحابك ؟ هل هم من تلك النوعية البائسة التي تحمل العالم كله ماعدا نفسها المسؤولية أم لا ؟ .. واعلم أنك لن تتجاوز مستويات الناس الذين تخالطهم فالإنسان كما في المقولة المعروفة : حاصل متوسط أكثر خمسة أشخاص يقضي حياته معهم .

ختاما ..  أعلم أن هناك الكثير ممن قد لايتقبل هذه الفكرة .. خاصة ممن أدمن لوم الآخرين والتبرير لنفسه وللآخرين من حوله .. ولكن هذه دعوة من القلب لكي نتحمل المسؤولية

عن حياتنا .. حتى ولو كانت حياتنا مليئة بمن يستحق اللوم .. لأننا بذلك نمنحهم قوتنا ونضعف قدرتنا على تحمل مسؤولية حياتنا ونضعف قدرتنا على تغييرها وتطويرها والمضي قدما تجاه حياة أحلامنا مهما كانت الظروف .. وهي دعوة في الوقت نفسه لكي  نعتمد جميعا على الله وحده .. نعم المولى ونعم النصير .. القريب المجيب .. المعطي  الوهاب .. الرحيم الرحمن القادر .. ثم على سواعدنا .. ثم على كل مخلص محب أكرمنا الله بوجوده في حياتنا .

كما أنصح بمشاهدة هذا الفيديو تحمل مسؤولية حياتك واحرق شماعاتك النفسية وهو يتحدث في الإطار نفسه .

للتعليق : من أي نوع أنت من النوعين أعلاه ؟ .. ومارأيك في الفكرة ؟ وإن كان لديك أي إقتراح بخصوص الموضوع أو بمواضيع أخرى تريد أن نلقي الضوء حولها .. أرجو التكرم بإضافته في التعليقات أدناه .. مع الشكر .

أضف تعليقك هنا